8.12.13




في البدء خُلقنا ضعفاء وما لبثنا أن التقينا بالمحن حتى تعلمنا فن النهوض عكس الجاذيبة ..
هل هو فن فعلاً أم أنها ثورة تصيبنا حين يُغتصب منا حق الاختيار ..
هل هي مرونة في الجاذبية تجبرها على الاستجابة لتحديات الكائن الحي –العاقل- ..
لا أعلم سوى أنه قدر !



ما إن يطرأ في حياتنا تغيير حتى ينزع جذور الطمأنينة والثقة التي نعزي أنفسنا بهم كلما لان عودنا أو هكذا يبدو لنا في آنها ، أما الحقيقة فترتكز في ذلك الصدع الذي تسببه المحنة فيشق طريقه في صدورٍ ألهبتها المأساة التي فجعتنا ..


نحن لم نكن ولن نكون إلا بمقدار ما عملنا وما علمناه حتى نعمل به وما علمناه ولم نعمل به ..
كلها منح وما يجعلها محنة هو طريقة استجابتنا لها ولمدلولاتها واستنتاجاتها ..



24.6.13

فن ..


تواجهنا الكثير من الظواهر –الدراسية- في حياتنا الجامعية وفي تخصصي الذي اختارني كي أنتهجه في حياتي المهنية صادفتني إحدى تلك الظواهر (الغير مرحب بها)؛ وجدت الكثير من المواد تتشابه أسمائها وأحياناً محتوياتها وانطلاقاً من تجربتي مع بعض تلك المواد فإن بعضها تبنت نفس (ذات) الشيء لكن من منظور مختلف وتطبيقات تتباين أحياناً وتتطابق أحياناً أخرى .. لهذا عندما رأيتني أجلس استعداداً لكتابة مقال يُنشر في "حرف"، وبدأت أسترجع الأحوال الإقتصادية والقضايا الإجتماعية والنكبات السياسية إضافة إلى الحياة الجامعية، اكتشفت أننا نفتقد فيها جميعاً إلى معايير الاختلاف بالرغم من أننا نتفق في اختلاف المعايير!!

يبدو لنا أن اختلاف المعايير شيءٌ مسلّم به، ومذاهبنا الفكرية تتناسب طردياً مع البعض وعكسياً مع الأغلبية، لكننا نتخطى كل تلك الاعتبارات في طُرفة عين .. فما أن تحدث كارثة بيئية أو تطفو على السطح ظاهرة اجتماعية إلا ويبدأ الجميع –بما فيهم أنا- بفرز نقاط الاختلاف وتعزية تلك النكبة إلى هذا الاختلاف أو ذاك، وينتهي الخلاف من حيث بدأ –عند نفس النقطة- وتُروى تلك الخلافات من هنا وهناك حتى تُنبت حملة إعلامية تٌقسم الفرقة الواحدة في أنحاء الاتجاهات الأربعة فيختلط الحابل بالنابل.. وتصبح الجهة الرئيسية مستنقع تتراكم فيه الخلافات ووجهات النظر..
أليس عجباً أن نتفق في أن معاييرنا كأفراد ومجتمعات تختلف وألا نتفق على معايير هذا الاختلاف!!
إنني لا أؤمن أننا نستطيع تحديد معايير الاختلاف والإجماع عليها نظراً لاختلاف معايير كلاً منّا لكنني أستطيع الجزم أن احترام معايير الآخر وتقَبّلها أولى وأهم معايير الاختلاف التي لا تخضع للمثالية والكمال عند أيٍّ منّا !!
الاختلاف فن .. والفن مهارة .. احترفها !

7.3.13


"المُغادرة فنٌ لا يُتاح للعشاق تذوقه"



وَجَدتُ عند تَبَحّري في دنيا الأمثال التي أعشقها وأجيد تأليفها أيضاً :) ، مَثَلٌ يَقول: يَسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم .. والعشق ألم لا يَشعر به إلا المصاب به ومَن مرّ عليه يوماً وتركه طريحه ..
والمغادرة فن .. لا يُتاح للعُشاق تَذَوقَه أو إلى الإمتثال لأوامره، فتبقى الرُّح مبتلاه بالغربة حتى تَجد قَدرٌ يحتويها ويُلملِم أشلاءها ويَحفظُ لها ما تبقى من ربيعها ..
هل قلت قَدَر !!
نعم..، فالقلوب أقدار تبحث عن أقدارٍ لا لتُماثُلها وتقتدي بها، وإنما لِتُجانِسَهَا وتُعينَها على حثّ الخُطى إلى دنيا الله والجنّة ..

28.2.13

للحركة فنون


قد يقوم الهُواة في لعبة الشطرنج بالعمل على إحدى الاستراتيجيات التي تعلمتها لأنني لا ألعب مع أحدهم إلا وأنا أطلب المكسب والمكسب فقط ولهذا تعرفت على تلك الاستراتيجية التي تُنهي اللعبة بالتعادل فيموت الملك مخنوق ..!

          ولقد اندرج مَثَل يُعبر به العامّة عن إصرارهم على الحصول على الشيء حتى ولو كلفهم خسارته وإخفائه فتجد أحدهم يقول فيها لا اخفيها ..!
          لم أكن أعلم أن تلك الاستراتيحية المتعددة الأوجه والاستخدامات يتم العمل بها في محيط أوسع من اللعب وفض المجالس، لكنها تخطت الأبواب وكشفت الحجاب عنها وعن أكثر مشجعيها ومشتخدميها وأضحَت إستراتيجية سياسية هامة يقوم بها البعض فيتم عن طريقها خنق المناصب حتى لا يستطيع صاحب المنصب ملأه أو محاولة الهروب من مطارديه فتَبطَل صلاحياته ويتم وقفه عن الخدمه لأن فاتورته لا تقبل الدفع ويحل المنصب لخانقه فيُصبح وزيراً، نائباً أو  ..... رئيساً ..!
أين الصالح العام؟ أين الطاقات التي ستتحول من كامنة إلى حركية؟
أين الثورة التي تُنتج عمل مع الأمل؟؟ .. أم أن الأمل يأتي مع المارد حتى يُهيئ للجميع أنه حاضر ثم يذهب حينما يغفوا آملين لا عاملين؟
إننا نملك المخزون العالمي للطاقة البشرية الكامنة التي لا تحتاج إلى عجلات اقتصادية لتحريكها أو خبراء ذرة لتحليلها إنما تحتاج إلى وعي بأن "من جدّ وجد" وأن الجد يكمن في العمل الفردي أولاً .. والعمل الفردي يأتي بدافع داخلي منبعه إيمان الفرد بقضيته وانتمائه لها ..!

18.11.12

مواطن فوقَ المُشَبَّع



"في العالم  العربي .. تعيش" قصيدة مع سبق الإصرار .. ليست لِمخرج، إنّمَا لشاعر!
يبدأ فيها بوصف حياة المواطن هناك، ثم يختتمها بوفاته وهو على قيد الحياة، هذا ما يُعلنه البيت الأخير في القصيدة "في العالم العربي .. تموت".

أيّاً كانت الأسباب التي دعته إلى بثّ السلبية على الأهواء مباشرةً، وبالرغم من عدم إقتناعي بكمية البؤس التي يتمتع بها مواطن العالم الثالث كما أوحت لي القصيدة إلا أنها صادفة هوىً في نفسي حينها، في أنّ هناك بُعد يجب أن يتنحى من حياة المواطن إستراتيجياً وواقعياً وعملياً.
ومرت سنون وحدث أن بدأت عملية التنحي لإحدى الأبعاد الأكثر سلبية في حياة مواطني العالم الثالث ولحقت بها أبعاد أخرى تباينت بينها السلبية والأولوية!! وبقت أبعاد لا يُستهان بمساحتها ومحيطاتها..
تلك الأبعاد التي تَنَحّت ومثيلاتها اللاتي لم يرضى عنها التنحي بعد، جعلت من متابعة النشطاء السياسيين ونشرات الخامسة والعشرين واجب وطني ومهنة حكومية يمتهنها كل من حمل شهادة محو الأمية من سكان العالم الثالث وتمتهنهم، مما أدّى إلى خلق "مواطن/ فوقَ المُشبّع" حيث أصبحت الفروق التي تُحدِثها الأخبار بارتفاع منحناءاتها وانخفاضاتها لا تغير من واقع الأمر شيئاً.!!
أمّا صديقنا صاحب القصيدة فقد ألهمته قريحته الشعرية بقصيدة أخرى يمدح فيها ما آل إليه الحال، ولا أدري هل كان اقتناعه بها كافياً لكي يُنسيني قصيدته تلك أم ما زال هناك بعضاً من الشك ..


فاطمة عبد المقصود
_مواطن فوقَ المُشَبّع_


17.5.12

من / قاموس ذاكرتي !


لم أكتب تدوينة، بوست أو تويت لدعم أي مرشح رئاسي منذ بدأ البرادعي الحديث عن نيته في الترشيح للرئاسة ومن بعده الكثير ثم إنسحابه قبل فوران بركان مرشحي الرئاسة !

ليس لشيء سوى مراقبة الموقف ومحاولة تكوين صورة شاملة .. ولم تكن تلك الصورة الشاملة عن أحد المرشحين -سواء بالنية سابقا أو بالإستمارة حالياً- بل كنت أسعى لتكوين صورة عن ملامح الشخصية التي تصلح رئيساً لشعب لا يعرف الروتين شيئاً عن مذاهبه!

كنت أبحث عن نظام لـ سستمة -إعادة تنظيم- ما تم من تقويض لبنيان الدولة من أعمق أسسه بدايةً بوَزارة تدَّعي أنها للتربية والتعليم والتي من واجباتها تنمية الثروة البشرية التي تملكها، لا غربلتها وتطفيشها إلى أنحاء القارات الست بحثاً عن وزن لا يُهَمَّش !

لم أعتقد يوماً أن أحد المرشحين سيفعل المستحيل أو أن هناك منهم من يستطيع القفز بنا من دول العالم الثالث إلى دول العالم الأول!

لست أُهمش أحداً من المرشحين أو أُقلل من إمكانياتهم لكن العمل لصالح وطن يتطلب أن يعمل له الوطن بأكمله (أبناءه جميعهم) وأهمية الرئيس هنا تكمن في كونه مرجعية لـ "الجميع" ولكي يكون مرجعية لـ "الجميع" فيجب أن يتم اختياره بطريقة يشارك فيها هؤلاء "الجميع" ..!
هذا ما تعنيه لي "انتخابات الرئاسة" من بعد الثورة وما قبلها !



29.4.12

ألوآن ..
لكل منّا لونٌ لا يشآبه لون الآخر ..
مظاهرنا جزءٌ أساسي فيها .. شئنا أم أبينا ..
فنظرة الآخر تحكم على لونك من مظهرك .. في وقت قياسي !!
أمّا الجوهر فعادةً يأخذ مساحة لا بأس بها من الزمن !!

حاول ::
أن تختصر تلك المسافات بأن يعكس لونك المظهر ويدعمه الجوهر ..

29.2.12

في حضرة الإنسان !


أحياء تعيش في عالم البرزخ ..
تراكيب عجيبة من الماديات والمعنويات ..
معادلات تُحلّل نفسها فيتكاثر كمّها ويتعاظم كيفها ..
نفوس تتعامد فيها الأولويات وتتوازى فيها النوايا ..
مراحل تبدأ بالتهاني وتنتهي بالتعازي ..


إنه ~ "جزء" من كلٍ لا يتجزأ ..
إنه ~ "لَبَنة" في صرحٍ يُدعى "المجتمع" ..
إنه ~ "لون" على لوحة الزمن، إما أن يزيّنها أو ...... يشينها ..
إنه ~ "صفر" ضمن أرقام أخرى، تزداد قيمته كلما زاد انتمائه لحزب "اليمين" وضَعُفَ إنتمائه لحزب "الشمال" ..
إنه ~ "سهم" بوصله، إما أن يوجه وجهه للذي فَطَرَه أو يسير في اتجاهات الأسهم الأخرى ..
إنه ~ "مذهب" ضمن مذاهب أخرى في "مدرسة" الحياة ..
إنه ~ "عمل" قد يرتفع بنفسه ويرتقي بالآخرين أو احتمالات أخرى ..
ما بين بناء وهدم .، فنون ومذاهب .، أرقام وأسهم .، اتجاهات ومدارس .، وعمل يسبقه علم ..
إنه "الإنسان" ~ أرقى ما خلق رب الخلق على وجه المعموره ..
فليرتقي كلٍ منّا بنفسه حتى يمتلأ به مكانه ولا يشغله سواه ..

8.2.12

بدون مقاسات ..




ثوب يلائم الجميع رغم أن مقاسه لا يتغير .،
لا يحتاج إلى تقصير أو تطويل .، ولا يلزمه توسيع أو تضييق .،
كانت هذه مواصفاته في العصر الذهبي الذي لا أعلم إذا كان مضى أم أنه سيأتي ..!

أما الآن، في العصر الحلزوني الذي لا يستقر فيه موقع على الخريطة .،
انقلبت الموازيين لتعتدل بعض الأمزجة التي تعتقد حتى الآن أن القهوة السادة لا تُقدَّم إلا في العزاء وأن قهوتهم ما زالت مضبوط(ه) ..!

إنني أعني ثوب الحرية، الثوب الذي يتحدث باسمه الفرد - كوحدة بناء المجتمع الذي يعيش فيه .،
المجتمع العالمي الذي يتحدث باسم المدنيّة والتحضر .، المجتمع العالمي الذي يَحكُم (أو بالأصح - يَحلُم) بالديمقراطية .، المجتمع العالمي الذي فقد شرعيته ومصداقيته وقبلهم إنسانيته ..!

تحدث الجميع عن ثوب الحرية، أصبح ألواناً بعد أن كان لونه في صفاء الحليب ونقاؤه .،
تعددت مقاساته بعد أن كان يسع الجميع .، تعددت مصادره رغم أن المصدر الأول كان يصله الجميع دون عناء .، تعددت راياته بعد أن كانت حمامة السلام ترفرف على كل شبر من أرجاء المعمورة ..!
لا أعلم إن كنت أبحث عن مثالية كانت أم مثالية ستكون ؟!

قال البعض: الحرية هي المساواة .، وقال البعض: الحرية ديمقراطية .، وقال البعض: الحرية ليبرالية .، وقال البعض: الحرية إسلامية .، وقال البعض: الحرية لا دينية .، وقال البعض: الحرية فكرية .، وقال البعض: شخصية .، وقال .. .

في كل ما سبق وجدت الكثييييير ممن "قال" .، ولم أجد من ينصفني ويدلني على واحد فقط "فعل" ..!
وللأسف حتى أنا ما زلت "أقول" ولكي "أفعل" ما استطعت .، وأعتقد أن من حقي أن "أقول" ما أراه صحيحاً ..!
إن الحرية في رأيي، هي أن لا أعتدي على حرية الآخر .، هي أن ألتزم مبادئي ولا أتخلى عنها حتى لو لم يعتنقها غيري .، هي أن أتعايش مع حريات الآخرين وأتقبلها .، هي أن لا أضع الدين ستاراً لأفعالي وأقوالي .، هي أن أحترم إنتمائي الديني والفكري والقومي .، هي أن أتحرر من قيود الآخرين وأن أمثّل ذاتي فقط ..!
و قليلا ما نعي أننا .."نمتلك (الحرية) عندما ننسى تلك الكلمة .. هل ننطق بكلمة الصحة ونحن أصحاء ؟!" ..

2.2.12

مـــــــــــ سنة ــــــــــــرت

كانت علاقتي بـ قلمي كانت داخل إطار إحدى اللوائح الهامّة في قاعة الانتظار التي تقع في نفسي ..!

أجده أحياناً يترجم لي مشاعري ويعللها، وأحياناً أخرى لا يترك المنطق أبداً، ويتخذ من العمليات الحسابية أدلة وبراهين على آرائه .،
فيجمع أشلاء أفكاري ويضرب بغيرها عرض القوانين والمسلمّات، أو يطرحها على مأدبة عشاء في إحدى الندوات الثقافية، أو يقسم بها على طاولة مستديرة في قصرٍ من قصور الثقافة، وفي كل حالاته يتحدّث باسمي وتصادف أحرفه هوىً في نفسي ..

لم يعترض على دعوتي له أبداً، بل كان يجيبني مع دواعي سروره الدائم حتى في أعسر ساعات لقاءاتنا ويحمل عني الكثير ..
لا يلومني عندما أهجره بالأيام، ولا يتألم عندما أتركه دون تحية الصباح، ولا يزعج منامي إذا أهملت تحيته في المساء ..

ومنذ عامٍ مضى قررت إعطائه شرعيته .، فقد كانت علاقتي به "علاقة ترانزيت" .، وأصبحت قاعة الانتظار تلك، تودّع  "تذاكر سفر ،، أنهكها الانتظار ،، فقررت الرحيل" .، وهاهي الطائرة الأولى تغادر براكبيها بعد أن امتلأت بهم  مقاعدها، ولكن صدى صوتهم سيبقى يردد في قاعة الانتظار، لحنٌ خالد _ نغمات ألفتها وألفتني ..

أصبح عمر مدونتي عام : )
تذاكر سفر // ذات صلاحية لا انتهاء لها .،
تأشيرات // مرت بعد أن لقنتها دعاء السفر .،
كلمات // ترحل ويبقي أثرها ..!

30.1.12

.. قصة نفس ..

كانت ثورتها تشمل الأشياء كلها، وأولى وأهم تلك الأشياء كان مصطلح "العادات" يأبى إلا أن يتصدر قائمة أعدائها ..

كانت تلك "العادات" ومازالت تتربص بها أينما حلّت .، وتقف أمامها لتصد أي محاولات منها لتفاديها.، حتى هُيئ لها كثيراً أنّ دعوى السلام انتشرت في العالم كله وهجرت الجزء الذي تحتلّه هي، أو بالأصح الجزء الذي يحتلها !

لكن بالرغم من هذا الكمّ الهائل من العداء، لا زالت تتمسك بعقليتها الشرقيّة بجزء من تلك "العادات"، بعض المتفرقات عن "المعتاد عليه" وعن "الخارج عن المألوف" .، وتأخذها تلك المتفرقات في دوّامة من الصراعات التي تختلقها دائماً مع نفسها حتى تقنع نفسها بأن من الواجب عليها أن تقنع الآخرين بأنها لم تتعدَّى على إحدى المقدسات عندما ثارت على "المُعتاد عليه"، وأنها لن تتبرأ من مجتمعها وقومها وأمها عندما تقول أن "الخارج عن المألوف" ليس خطأ .، وحتى الآن ما زالت تقول وتدّعي ولكنها لم تفعل شيئاً !

تتساءل دائماً: لماذا؟؟؟؟ ، ويأتيها الجواب: هكذا تعودنا ! .. وترد: ما ذنبي أنا إذ لم أتعود مثلما تعودتم !؟ ويكون هذا الرد عادة منها وإليها فلا يسمعه أحد، بل يتردد صداه داخلها حتى تفقد أعصابها ولكنها تعودت أن تفقد أعصابها وتتمالكا في آن وآحد .، ولا يقف حوارها عند هذا الرد ، بل تبدأ بنَصب محكمةٍ تقوم فيها بدور القاضي والنائب العام، المُدّعِي والمُدَّعَى عليه .، وتقف في قفص الاتهام، وتجلس في وسط قاعة المحكمة تشاهد ما تصنع بنفسها .، تقوم بكل الأدوار وتدافع عن كل الآراء علّها تجد ما يُقنعها ولا تقتنع .، تبحثُ عن الحُجَّة ولا تجدها .، تبحثُ عن التهمة ولا تجدها .، تبحث عن الاستسلام للواقع والاكتفاء بأن تقوم بدورها على مسرح الحياة كما تقتضي "العادات" فلا تستطيع .، وتستمر محكاماتها بدون أحكام .، وتبقى جمهوراً في قاعة الانتظار حيناً .، ومتهماً بين أربعة جدران على ذمة التحقيق أحيانا أخرى كثيرة .. !

لماذا ؟؟؟؟ .. منذ سنوات وهي تُطلق تلك الكلمة ويأتيها الجواب ولا تقبل به .. حاولت صُنع إجابة من مقوِّمات عصرها ، وكانت تعرف مسبقاً أن من سبق عصرها لن يؤمنوا إلا بما شَبُّوا وشَابوا عليه .، ولكنها لم تكن تعرف أنّ من حَضَر عصرها سيحيل بينها وبين إجابتها .، بل لم تكن تتخيل أن يتمسكوا بما شَابَ عليه غيرهم ويرفعوا شعارهم "هكذا فعل الأولون" .. !

حاولت كثيراً وفشلت كثيراً ، هُزِمت كثيراً ولكنها انتصرت على ضعفها .، على ترددها .، على عاداتها .، صحيح أنها لم تفعل شيئاً أكثر من نظريات اعتنقتها، وآمنت بها، ولم تبرهن صحتها إلا لنفسها لكنها تؤمن بِأَنّ تَغَيّرها وحدها يغيّر العالم أجمع استناداً لنظرية غاندي! .، وقد قررت بعد كل تجاربها الحيّة والتي لم ترَ النور بعد أن تستمر ، تستمر في ثورتها .، في صراعاتها مع نفسها .، في تساؤلاتها .، في محاكاماتها .، والأهم أن تستمر في صناعة الواقع الذي تريده وتبحث عنه فيمن حولها بعد أن وجدته في مكامن نفسها التي تشبّعت به وغاصت فيه حتى اعتزلها عن الواقع الذي يغمر من حولها !

25.1.12

شاهد على الأطلال !

أحياناً تعانق الأفكار مخيلتي حتى أظن أنها الباحث الذي وجد حقيقته .،
وأحياناً أخرى لا أجد أيّ من تلك الأفكار وكأنها أُصيبت بنزلة شعبية حادّة جعلتها تنزوي في ركنٍ خفيٍ من أركان أرشيف مخيلتي ..
وهكذا تكون الأحداث الجديدة دائماً .،
تتوالى وكأنها بلا انتهاء أو تتمنّع وتتركنا فريسة الروتين الذي يجعل الأسد يفقد شهيته أمام وجبة غزال Special Order..

وإني بمناسبة العام الجديد الذي سيبقى حدثاً جديداً حتى يأتي حَدَث أجدّ يلهينا عنه .،
أدعوكم إلى الوقوف على أطلال العام السابق واسترجاع أهم أحداثه سريعاً والتي كان موقعها - لبّ العالم (الشرق الأوسط)، رغم أن آثار تلك الأحداث لم تشمل منطقة حدوثها فقط، بل تعدّت إلى القارّات المجاورة ..

قد رحل العام السابق إلى الأبد ولكن التاريخ سجّل فيه أحداثاً ذات شأن .،
أحداثاً تُعَدُّ الأولى من نوعها في تلك الألفية التي يحتفل العالم بإحدى أعوام طفولتها .،
ألفية ما زالت في المهد ولكنها حملت ما لم تحمله السنون العجاف ..

بدأت تلك الأحداث بـ "صفعه" رنّت في العالم كله .،
"صفعة" كَسَرَ صَدَاها فوهة بركان غضب، سالت حِمَمه حتى غطّت الشرق الأوسط بجهاته الأربع، وظهرت أعراضه الجانبيه - أعراض شفاء لا أعراض مرض - على قارّات العالم أجمع ..!

أمّا الأحداث، فهي تباعاً كالآتي :-
1) ثورة تونس
2) ثورة مصر
3) ثورة ليبيا
4) ثورة اليمن
5) ثورة سوريا
أحداث ترتب عليها الكثير، من هروبٍ وتنحٍ إلى حرقٍ ثم قتل .، ومازالت الثورات قائمة فزمن الاستقرار لم يحن بعد وإن كانت بعض رياحه قد هبّت على تونس ..!
أحداث مرّ العقد تلو العقد، يتحدث عنها المصلحون، ويتنبأ بها المفكرون، ويطرق بابها المتفائلون ..
تلك الأحداث لم تكن إلا إحدى سنن الكون والتي تجعلنا نردّد :"كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذوو الجلال والإكرام"، نردّدها بإيمان كدعوة من تيقن الإجابة .، علامة على وجود حياة .، إشارة على وجود مشاة في الطريق الصحيح .، دليل صحوة بعد غفوة ..

وهكذا جاء عام جديد، ولكل جديد آخر يتبَعه، يغيّره، ويتفانى في الظهور بثوبٍ أبهى من ثوبه ..

والآن - عودة إلى اليوم : أتمنى لكم الجديد .، الجميل .، البهيّ .، الزاهي .، وهذه صفات أترك لكم الحرية في إلحاقها بموصوفات تصادف هوىً في أنفسكم ..

12.1.12



 

وآقعيات |


كل شيخ وله طريقة وأنا شيخ طريقتي !




1/
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "بلّغوا عني ولو آيه" وترك لنا كيفية التبليغ..
يُدهشني من يُطالب الآخرين بالتزام طريقته واتباع سنته.،
ويدهشني أكثر من يضع العصابة على عينيه ويتحسس خطاه باقتفاء آثارهم..
للأول، أقول: تعرف إيه عن المنطق !؟
أما للثاني: هناك أدوات يجب أن تعمل ولا تُهمل وإلا أصابها عَطَب وغزاها التراب، منها: العقل !

2/
إذا كان ما أقوله لا يعنيك أو يستحوذ على اهتمامك.،
فلا تلومني إذا لم يعنيني ما تقول أو يستدعي اهتمامي ..
أنا لست أنت !

3/
من العدل أن يتقبل أحدنا الآخر كما هو، بميّزاته وعيوبه .،
لكن من الصعب أن تجبر أحد على تقبلك، أو يجبرك أحدهم على تقبله !
الوسطية تجعل عمر العلاقات أطول .، والتوازن يجعل مداها أعمق ..

4/
المساواة _________ :
لا = العين بالعين والسن بالسن .،
لكن = أن يقوم كلٍ بوظيفته على أكمل وجه وأن يُتمّ كلٍ مُهِمَته على أكمل وجه ..
المساواة تتحقق بالتكامل دون التفاضل .، وإلا جعل الله الناس جنس واحد !
(تعقيب على خبر تافه – وهو إنشاء محطة وقود عامره بالنساء فقط في لبنان تحقيقاً للمساواة) !

5/
جيل وجميل..
الـ "جيل" هو "نحن" .، أما الـ "جميل" : فقد أهداه لنا التاريخ حين جعلنا بين ماضٍ صامت ، وحاضر ثائر ، ومستقبل يَعِجّ بالكثير !

6/
أتمنى أن أعيش عصراً يكون فيه العلم "عملاً" نقوم به .، ليس "علماً" نرفعه !

2.1.12

موعدنآ غداً

عندما هلّت بشائر العام الجديد هلّت معها ذكريات ارتبطت ببشائر عام مضى ..


^^ 2011 ..

كم من حدثٍ فاجأتني به ، وكم من مواقف شاركتني فيها بأيامك ودقات تلك الساعة التي ودعتك لتبدأ العدّ من جديد بعد أن أضافت عاماً آخر إلى أعوامٍ سبقت ..
لحظاتٍ تمنيتها ولم أهنأ بها .، وأخرى وددت لو غفل الزمان عنها ..


لكن - ماذا يُضيرك وماذا يفيدك ؟
فأنت بكل ما احتويته - رحلت وحدك ..
تركت آثاراً نحتت في الجبال نفسها ، كتبت نفسها بمدادٍ سحريٍّ لا تُزيله السنون .،
رحلت بـ "فرحي وترحي" وإن كان الأولَى بي أن أقول بـ "ترحي وترحي" فليس لك عندي حسنات .،
رحلت بعد أن سلبتني عاماً آخر من عمري ، لا أدري هل سيكون شاهداً لي أم شاهداً علي ..!

أيها الراحل أبداً ..
لن أحزن لفراقك إلا كحزن سحابة طيف لم تساعدها الرياح على الهطول صيفاً وانتظرت حتى جاءها الشتاء ،
لكنها كانت تعلم أن لها موعداً لن يُخلفها إلى غيرها ..!
وهكذا أنت - جاء موعد رحيلك ..
وهكذا أنا - لي موعد ولغيري أيضاً ..
فالخلود والدوآم - لله وحده ..

أيها الراحل أبداً ..
لن أفرح بلقيا غيرك إلا كفرح طفلٍ بلعبته التي شُحنَت بطاريتها بعد فراغ ، فمهما طال بقاؤها ستنفد طاقتها يوماً ,,!
وهكذا سيكون العام الجديد - إلى نفاذ ..
سيأتيه غده بعامٍ آخر وسيليه آخرون ..

أيها الراحل أبداً ..
إن قُدِّرَ لي وداعٌ جديد واستقبالٌ جديد - فموعدنا غداً .، وليس الغد ببعيد ..
أما إذا حان موعدي مع القدر قبل وصول ذاكـَ الغد ، فـأتمنى حسن الخاتمة وأن تصيبني رحمةٌ وسِعَت كل شيء ..!

^^ 2012 ..

موعدنآ غداً ..!


كل عام والجميع في غِنَى عن الخلق بالقرب من الخالق : )

دعوآتكم ..

15.12.11

ثورة زمان _ بعضها مكان "عنوانها ميدان" !


أصبح الميدان منذ يناير - الخامس والعشرين قبلةً /
 للثآئرين (المعترضين) والعآبرين (المتفرجين) وحتى الهآئمين (الباحثين عن شيء لم يجدوه - وربما لم يعرفوه)!

كان السبقُ من نصيب الأولين، وزآره التآليين، وعرف طريقه الآخريين..

ربما لم أكن أيّ من هؤلاء ، ليس لأني لا أنتمي لأيّ منهما، لكن طريقي إليه كان أطول من أن أصل إليه في الوقت المناسب مع الفئة التي تروقني لا غير !

لا أنكر أن الميدان رغم كونه مكان أثبت أنه جزأ لا يتجزأ من الزمان!
لكن أرجو أن تبقى مكانته كما أعلنها وأن لا يشوبها شيء من اللامبالاة والهوان .،
وأن يعلو صوته بعد صوت الأذان ..

لقد أعلن عام الثورات الرحيل .،
عام أشعل الأمل بجيل لا يفقه التدليل .،
جيل _ ضحّى ولم يبحث عن مقابل أو بديل .،
سوى
كرامة، عدالة اجتماعية، إنسانية - تلك ندائاتهم .،
ألا تكفي آدميتهم كدليل ..!

يا أبناء أمة أفتخر بانتمائي إليها :
أحسنتم حين وضعتم الحق عنوان والوطن دليل!

أنا _ ثائرة عن بعد .، لكن / يوماً -قريباً-
سأرد يا وطني الجميل !

13.12.11

محاولة لإعادة المود - جود



كم أحبها عندمآ تتوسط يوم حافل بالذهاب والعودة من محاضرة إلى أخرى ..
نجتمع لنتبادل الشكوآت والضحكآت .، نشعر بالدفء والبرودة معاً ..
لنعود مرةً أخرى إلى القاعات المغلقة ..
نمسك بالقلم ونستعيد كلماتنا معاً : )

6.12.11

حتى تكتمل الصوره !


(1)
مفاهيم ترسبت وأخرى تسربت !
أنسب جملة وصفية توصلت لها لوصف ما ما توصلت إليه في الفترة الماضية (والتي لم تنتهي بعد) .،
منذ مأساة بوعزيزي وحتى آخر نفس -في سوريا- ذهبت إلى باريهآ في تلك اللحظة التي أكتب فيها تلك الكلمات وهم من نحسبهم شهداء عند الله تعالى ومجاهدين بقولهم كلمة الحق عند سلطان جائر ..
الكثير حدث & الكثير ننتظر حدوثه !

(2)
هَرِبَ أولهم _ عزيز قوم ذلّ .،
تنَحّى ثانيهم _ يحاكم لا أدري كيف .،
ماتَ ثالثهم _ فلم يقتله أحد لكن أفعاله فعلت .،
حُرِقَ رابعهم _ وما زال يقاوح .،
وبشار لعنة الله عليه _ ربنا على الظالم والمفتري .،
أليس الجزآء من جنس العمل _ وما خَفِيَ كآن أعظم .. نهايات تدعو للتفكّر والتدبّر !

(3)
سَنَحت لي الفرصة ذات مرّه "لم تتكرر" بمقابلة أحد ثوّار إحدى الثورات، وكان لقآء يبعث على التفاؤل، وكنت حينها بعيدة عن التفاؤل بمسافةٍ لا بأس بها، وقد قيل لي حينها ما معناه :: أن ما حدثّ إنجآز إذا ما قيس بأعمار الثورآت التي سجلها التآريخ سابقاً .،
كم يؤسرني قول جيفارا حين أعلن :
“The revolution is not an apple that falls when it is ripe. You have to make it fall.”

(4)
تابعت البعض فقط -فالكل يحتاج إلى عمر آخر يُضاف إلى عمري- .، وتحدثت إلى البعض .، أتفق وأختلف معهم وهذا شأني وشأن كلّ ذي عقل .، وتعلمت أن الاختلاف لا يجب أن يفسد وداً أو يقطع للوصال حبلاً ..
ولولا اختلاف الأذواق لبآرت السلع !


(5)
أدعو على قائمة أولوياتي لأن السياسة تتصدرها ، وإذا لم أبحث أنا عنها ، سعت هي إليّ وأطالت الإقامة .، وقد علمت بفضل ذلك السعي :::
- أن المواقف تحتمل التراجع .،
- أن الحدث الواحد تتعدد مسبباته وما يترتب عليها .،
- أن الطقس لا يُغيّر المبدأ مهما انحرف مؤشر الترمومتر .،
وما زال البحث مستمراً .، ما دامت الثورات مستمرة ..

إلى أن تكتمل الصوره أو يحدث Update لمتفرقاتي !


29.11.11

صندوق العجايب يا صندوق انتخاباتنا !



معلش لكل من يعترض معي لكن من حقي أعترض أنا كمآن !

صحيح أنا لم أكن في التحرير يوم 25 يناير .،
وصحيح أنني لم أصلي فيه ولا جمعه ولا حتى خميس .،
وصحيح أيضاً أنني لم يتسنى لي الإيجاب بـ نعم أو الرفض بـ لا في الاستفتاء .،
وصحيح لم أشارك في جمعة العزل السياسي ولا في الاعتصامات التي استمرت بعد جمعة حماية الديمقراطية (والتي أعترض مع تسميتها ! )
والأهم والمحزن واللي مزعلني أنني لم أستطع المشاركة في المرحلة الأولى للإنتخابات وربنا يستر وأقدر ألحق المرحله الأخيرة (مع إني لسه لم أقرر سأصوت لصالح من ! _ لكن متأكده إني مش هصوت لفول من الفلول ! )


لكن وبكل ما تملكه تلك اللـ لكن من شدة .. أنا أعترض على الطريقة اللي بينتخب بيها الناس !!!!!
يعني إيه أنتخب حزب معين عشان أنا من المنتمين إليه أو من المشجعين إليه أو من محبيه أو من أنصاره أو من أصحاب أنصار لسبب إنه حزب كويس وابن ناس ومش عارف مين اللي هيمسك الدايره .. عارف إنو واحد تبع الحزب وبس ..
أصل الراجل مننا وعلينا !!!
يا سلام :@

على فكره هنلاقي كتير ممن ينطبق عليه وصف "مننا وعلينا" بس هل ده يعني إنه شخص مناسب ؟
شخص ينفع تستأمنه على مستقبل دايرتك ومستقبل المدارس اللي فيها ومستقبل المصانع اللي فيها ؟
هل هو شخص يُعتمد عليه فعلاً في بناء مستقبل مصر ؟!

مينفعش أنتخب وآحد عشان بيصلي _ طيب هوّ حضرتك مش بتصلي بردو ولا صلاة عن صلاة بتفرق !
مينفعش أنتخب وآحد عشان هوّ بينتمي لحزب بيخآف ربنا _ طيب إنتخبني _ أنا كمان بخاف ربنا وبكرآ أنزل أرشح نفسي رئيس الجمهورية وهسميها جمهورية حتى !
مينفعش ولا يجوز أنتخب وآحد أنا معرفش إلا إسمه أو بالأحرى مسمعتش إسمه إلا في الحملة الانتخابية !


أنا مش ضد إننا نستشير ونآخد برأي الآخرين أو حتى نعمل زيهم _ بس نعرف هننتخب مين ؟
ومين دي _ يعني الشخص مش الحزب ..
ممكن يكون مرشح في حزب علماني بس محترم وشخص كفء وتاريخه مشرف.، وممكن يكون مرشح حزب إسلامي بس ميفرقش عن القارئين حاجه _ صوابع إيدي متساويين في العدد بس !


يعني باختصار حابه أقول :: لا للتعميم .، وأنا متأكده إن مفيش حد بينتخب أي حد إلا بعد ما يطمن إن ضميره مرتاح ..

على العموم أنا كنت بس بفكر بصوت مسموع وده رأيي _ يعترض معي فيه الكثير (على ما أعتقد: )


إدعولي لو سمحتم أعرف أنتخب _ بس طبعاً لما أعرف هنتخب مين ولو إني لحد دلوقتي مقتنعتش بحد !

21.11.11

موقفي ببسآطه !


بالنسبة للمشهد السياسي وتصاعداته وتطلعاته وسَلطاته بخياراته وجزراته واللي قال فيه واللي علق عليه واللي نقله واللي قَلَبه واللي قلب عليه .،
من الطبيعي جداً إني آخد موقف أو بالأصح لازم آخد موقف بما إني شخص بالغ عاقل حافظ الأبجدية وأتكلم العربية فأبسط حقوقي الثورية أن أعبر عن رأيي بشفافية لكن لن أشجب ولن أدين لأن الشجب رصيده خلص أمّا الإدانة فالكل مُدان .،
ماذا يحدث في مصر الآن؟!
حاولت أن أوضح الرؤية لنفسي كثيراً تارةً من جرائد لا تمتلك أكثر من الحبر والكلمات ذات المترادفات اللاحصر لعددها .، وتارةً من اليوتيوب صاحب أكبر مكتبة فوتوجرافية في أكبر شبكة عنكبوتية والفك والتركيب فيه مش محتاج أكتر من Log in .، وتارة أخرى من أصدقائي الذين يحومون حول الأخبار معي .، وللأسف لم تتضح الصورة .، بل زادت الغشاوة عليها أكثر وجعلت منها إحدى إثباتات أرسطو التي يحتفظ بها الفاتيكان كدليل على فشلهم في تفسير الكثير .،!
لكن من تلك المحاولات التي لم تنتهي بعد لكي أترجمها بكلمة لا تخطئ في وصفها ووصف معاناتي معها .، استنتجت مع الكثير من المستنتجين والمستنتجات أن ما يحدث عبارة عن محاولات لإجهاض ثورة لم تنبت زهرتها ولم تبتدأ شهرها الأول قياساً على أعمار الثورات التي احتفظ بها التاريخ في أرشيف الويكيبيديا .، ثورة ما زالت تتشبث بالحياة على أنقاض المبادئ تارة .، وعلى أنقاض أصحابها تارةً أخرى .، وهنا حديث آخر عن المبادئ وأصحابها وتعددها وتناقضها والتمسك بها والإستفادة منها .،!
واقع اليوم لا يتفق معي ولا أتفق معه وهذه علاقتنا في الغالب .، لكن الأحداث اليوم لا تُرضي أحد .، وهذا جزء من موقفي الذي يجعلني أتصدى لمن يعدد لي مبررات النزول والوقفة والاعتصام والاحتجاج وأتصدى أيضاً للطرف الذي يتعارض مع النزول لسبب أو لآخر .، فبدافع الوطنية يتحدث هؤلاء وأولئك ومن لديه دوافع أخرى فالله المطلع .،!